العلامة الحلي
104
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حنيفة ( 1 ) ، وهو الوجه ، لأنه مثلة . وقال الشافعي : ينبش ، ويغسل ، ويصلى عليه إذا لم يخف فساده في نفسه - وبه قال مالك ، وأحمد ، وأبو ثور - لأنه واجب فلا يسقط بذلك ( 2 ) ، وهو وجه عندي ، وكذا لو دفن إلى غير القبلة . ه - لو دفن ولم يكفن فالوجه أنه لا ينبش ، لأن التكفين أغنى عنه الدفن ، إذ الستر قد حصل . ولو دفن قبل الصلاة فالوجه أنه لا ينبش أيضا ، لاستدراكها بفعلها على القبر ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد في رواية ، وفي أخرى : ينبش لأنه دفن قبل واجب ( 3 ) ونمنع العلية . و - كل موضع منعنا فيه من النبش فإنما هو مع بقاء الميت ، أما لو بلى وصار رميما فإنه يجوز نبشه لدفن غيره فيه أو لمصلحة المالك المعير ، ولو شك رجع إلى أهل الخبرة ، ويختلف باختلاف الأهوية والترب ، فإن نبش فوجد فيه عظاما دفنها وحفر في غيره . مسألة 247 : تكره أشياء : أ - دفن ميتين في قبر واحد إذا دفنا ابتداء ، أما لو دفن أحدهما ثم أريد نبشه ودفن آخر فيه ، قال في المبسوط : يكره ( 4 ) .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 73 ، المجموع 5 : 300 ، فتح العزيز 5 : 250 ، المغني 2 : 415 ، الشرح الكبير 2 : 409 . ( 2 ) بلغة السالك 1 : 203 ، المغني 2 : 415 ، المجموع 5 : 300 ، فتح العزيز 5 : 250 ، الوجيز 1 : 78 . ( 3 ) المجموع 5 : 298 - 299 ، المغني 2 : 415 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 187 .